٢١.٤.٠٨

3 طوابير في غزة ان وقفت بها فأنت "محظوظ "




* أن تجد سيارة لتقلك من منزلك لمكان عملك فهذه هي أعلى مراتب الحظ في غزة هذه الأيام, لا عجب في ذلك فذل انتظار سيارة ما يقارب الساعة و النصف في طابور لتعود لمنزلك بعد يوم شاق تحت الشمس الحارقة يجعلك تقتنع , أما انتظار سيارة صباحا فحدث ولا حرج فعليك عزيزي الغزي أن تصحو منذ السادسة حتى تصطف في الطابور وعلى رأي أحد الركاب " انت و حظك عاد " فربما تصل فترة انتظارك ل سيارة ساعتين و أكثر و إن وجدتها فالاحتمال الأكبر أن تكون سيارة من طراز رينو 5 أو فيات 127 أخبرك السائق قبل أن تركب بثمن الأجرة التي قد تجعلك قد تتراجع عن الركوب من أصله , فكي يوصلك لمسافة لا تتعدى كيلو مترين يطالبك ب 4 شيكل , و إن طال انتظارك كما حال الجميع ليس لديك حينها إلا خيارين : أحدهما أن تذهب إلى عملك سيرا على الأقدام و الآخر أن تستقل عربة يجرها حمار و أفضل لك الأخير اختصارا للوقت .

* أن تجد لك مكانا في طابور يصطف به المئات لدي محلات بيع الوجبات السريعة و بالأخص الفلافل , ليس بغرض تناول وجبة فقط بل أيضا للحصول على كمية من الزيت الذي يستخدمه بائعو الفلافل في القلي فهذه "ساعة حظ لا تعوض", فلكم أن تتخيلوا ما وصلت إليه الوضع بأن يخلط سائقي السيارات الذي انهكتهم ضربات الحصار بانقطاع الوقود لخلط السولار و البنزين بزيت القلي المستخدم , فتصبح الوجبة وجبتين واحدة لك و الأخرى لسيارتك و يتبقى على الراكب الغزي أن يحزر ما قد طهي بزيت القلي الذي تملئ رائحته السيارة هل هو من فلافل أو من همبورجر أو من بطاطا .

* أن تجد لك مكانا في طابور مخبز مدة الوقوف به قد تصل ل 4 ساعات لتشتري 15 رغيفا دفعة واحدة ب 6 شيكل و تعود بها لاودلاك , و بعد أن يداوي صاحب المخبز آلام المنتظرين و صراخهم بكلمة "يلا خلصنا" بحجة انقطاع الطحين و انقطاع الكهرباء و انقطاع سولار المولد الاحتياطي فأنت بلا شك "شخص محظوظ"
.





سوا سوا